للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الإِْصَابَةِ الْقَاتِلَةِ لِلْحَيَوَانِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ بَدَنِهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ (١) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّحْرِ وَالْعَقْرِ، أَنَّ الْعَقْرَ أَعَمُّ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّحْرِ:

أ - صِفَةُ الذَّكَاةِ بِالنَّحْرِ:

٣ - مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْرُ، وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ الْبَعِيرُ وَيُذْبَحَ مَا سِوَاهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً (٢) قَال مُجَاهِدٌ: أُمِرْنَا بِالنَّحْرِ وَأُمِرَ بَنُو إِسْرَائِيل بِالذَّبْحِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ فِي قَوْمٍ مَاشِيَتُهُمُ الإِْبِل فَسَنَّ النَّحْرَ، وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل مَاشِيَتُهُمْ الْبَقَرُ فَأُمِرُوا بِالذَّبْحِ (٣) ، وَثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَدَنَةً وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ (٤) .

وَأَوْجَبَ الْمَالِكِيَّةُ نَحْرَ الإِْبِل (ر: ذَبَائِح ف ١١) .


(١) لِسَان الْعَرَبِ، وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٥ / ٤٣، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ٣١٥.
(٢) سُورَة الْبَقَرَة / ٦٧
(٣) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٥ / ٥٧٥ ط الرِّيَاض، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٣ / ٤١٩، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٢٨٥، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة ١ / ٥٨٨، ط دَار الْعَرَبِ الإِْسْلاَمِيّ.
(٤) حَدِيث: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْر بَدَنَة وَضُحًى بِكَبْشَيْنِ شَطْر مِنْ حَدِيثٍ فِي الْحَجّ أَنَّهُ لَمَّا دَخَل مَكَّة أَمْرهمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْع بَ (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٥٤ ط السَّلَفِيَّة) . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ (الْفَتْح ١٠ / ٩) أَنَّهُ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.