للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَنْ تَنْزِل فِيهِمْ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَال: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لاَ أُحِل الْمَسْجِدَ لِحَائِضِ وَلاَ جُنُبٍ (١) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ الْعُبُورُ فِيهِ إِنْ خِيفَ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ يُخَفِ التَّلْوِيثُ جَازَ الْعُبُورُ (٢) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَيْضٌ ف ٤١، وَجَنَابَةٌ ف ١٨، وَدُخُولٌ ف ٦) .

حَيْضُ الْمَرْأَةِ وَجَنَابَةُ الرَّجُل فِي الْمَسْجِدِ

٣٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ، وَالرَّجُل إِذَا أَجْنَبَ، وَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَبْقَيَا فِيهِ وَهُمَا عَلَى مَا هُمَا عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِمَا أَنْ يَخْرُجَا مِنْهُ حَتَّى يَطْهُرَ كُلٌّ مِنْهُمَا، فَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ أُحِل الْمَسْجِدَ لِحَائِضِ وَلاَ جُنُبٍ (٣) .

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ لاَ يَفْسُدُ بِالاِحْتِلاَمِ، ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَهُ الاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ


(١) حديث: " وجهوا هذه البيوت عن المسجد. . . . " أخرجه أبو داود (١ / ١٥٨ - ١٥٩) ، وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ٢ / ٤٤٢) ونقل عن البخاري تضعيفه.
(٢) فتح القدير ١ / ١١٤ - ١١٥، ومراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ٤٢ ط. محمد علي صبيح، وجواهر الإكليل ١ / ٣٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ١ / ١٧٣ - ١٧٥، والمهذب ١ / ٤٥، ٥٢، والإقناع للشربيني الخطيب ١ / ١٤٣ - ١٤٤
(٣) حديث: " لا أحل المسجد. . . " سبق تخريجه ف (٣٥)