للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثَانِيًا: إِكْمَال الشَّهْرِ ثَلاَثِينَ:

٨ - يَكُونُ الشَّهْرُ الْقَمَرِيُّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثِينَ يَوْمًا لِحَدِيثِ: إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسِبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلاَثِينَ (١) .

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: لَمَا صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا ثَلاَثِينَ (٢) .

وَإِذَا لَمْ يُرَ الْهِلاَل بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَكْمَل الشَّهْرَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا حَسَبَ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ (٣) .

وَفَرَّقَ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ حَالَةِ الصَّحْوِ وَحَالَةِ الْغَيْمِ فَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ صِيَامِ يَوْمِ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِنْ حَال دُونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ وَنَحْوُهُمَا


(١) حديث: " إنا أمة أمية. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١٢٦ - ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ٧٦١ - ط الحلبي) من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري.
(٢) حديث ابن مسعود: " لما صمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعًا وعشرين " أخرجه أبو داود (٢ / ٧٤٢ - تحقيق عزت عبيد دعاس) .
(٣) حديث: " الشهر تسع وعشرون ليلة. . . . . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١١٩ - ط السلفية) .