للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَوْقِفُ الإِْبِل، أَوِ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الإِْبِل (١) وَالْمِرْبَدُ أَعَمُّ مِنَ الْمَبْرَكِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمَبَارِكِ الإِْبِل أ - الصَّلاَةُ فِي مَبَارِكِ الإِْبِل

٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ فِي مَبَارِكِ الإِْبِل مَكْرُوهَةٌ وَلَوْ طَاهِرَةً أَوْ فُرِشَتْ بِفِرَاشٍ طَاهِرٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَصِحُّ فِيهَا بِحَالٍ، وَتَلْزَمُ الإِْعَادَةُ إِنْ صَلَّى فِيهَا، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ كَالْجُمْهُورِ وَالصَّلاَةُ صَحِيحَةٌ، مَا لَمْ تَكُنِ الْمَبَارِكُ نَجِسَةً (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ ف ١٠٥) .

ب - عِلَّةُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَبَارِكِ الإِْبِل

٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: عِلَّةُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَبَارِكِ الإِْبِل مَا فِي الإِْبِل مِنَ النُّفُورِ، فَرُبَّمَا نَفَرَتْ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَتُؤَدِّي إِلَى قَطْعِهَا، أَوْ أَذًى يَحْصُل مِنْهَا، أَوْ تَشَوُّشُ الْخَاطِرِ الْمُلْهِي عَنِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: النَّهْيُ تَعَبُّدِيٌّ لاَ لِعِلَّةٍ مَعْقُولَةٍ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: إِنَّ الْمَنْعَ مُعَلَّلٌ بِأَنَّهَا مَظَنَّةٌ لِلنَّجَاسَاتِ، لأَِنَّ الْبَعِيرَ الْبَارِكَ كَالْجِدَارِ يُمْكِنُ


(١) المصباح المنير، وقواعد الفقه الكلية للبركتي (مِرْبَد) .
(٢) المغني ٢ / ٦٧ وما بعدها.