للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزِّينَةَ وَأَسْبَابَ الرَّفَاهِيَةِ فَيُضَيِّعُ عُمْرَهُ فِي طَلَبِهَا إِذَا كَبِرَ وَيَهْلَكُ هَلاَكَ الأَْبَدِ (١) .

وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّمَهُ أَيْضًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ: السِّبَاحَةِ وَالرَّمْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَعُهُ فِي كُل زَمَانٍ بِحَسَبِهِ. قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلِّمُوا أَوْلاَدَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرِّمَايَةَ، وَمُرُوهُمْ فَلْيَثِبُوا عَلَى الْخَيْل وَثْبًا. (٢)

هَذَا وَلِلتَّفْصِيل فِي الْعِلْمِ الْمَحْمُودِ وَالْعِلْمِ الْمَذْمُومِ، وَأَقْسَامِهِمَا وَأَحْكَامِهِمَا، وَمَا هُوَ يَتَعَيَّنُ طَلَبُهُ وَتَعَلُّمُهُ وَمَا هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ (ر: عِلْمٌ)

تَعْلِيمُ النِّسَاءِ:

١٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ تَعْلِيمِ النِّسَاءِ الْقُرْآنَ وَالْعُلُومَ وَالآْدَابَ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَال بِوُجُوبِ قِيَامِ الْمُتَأَهِّلَةِ مِنَ النِّسَاءِ بِتَعْلِيمِ عُلُومِ الشَّرْعِ، كَمَا كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَنِسَاءٌ تَابِعَاتٌ (٣) ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى لِنِسَاءِ نَبِيِّهِ


(١) المدخل لابن الحاج ٤ / ٣١١.
(٢) أثر عمر: علموا أولادكم السباحة. وأورد ابن القيم في كتابه الفروسية (ص ٦ ط. دار الكتب العلمية) عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي وعزاه إلى الطبراني في كتاب فضل الرمي.
(٣) تفسير القرطبي ١٠ / ١١٨، والفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص ٨٥، والزرقاني ٣ / ١٠٨، وانظر الموسوعة الفقهية ٧ / ٧٦، ٧٧.