للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفِي ضَمَانِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (بُطْلاَن ف ٢٦، ٢٧ وَالْبَيْعُ الْبَاطِل ف ١١) .

ضَمَانُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ:

٣٥ - كُل بَيْعٍ فَاتَهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ فَهُوَ فَاسِدٌ (١) كَأَنْ كَانَ فِي الْمَبِيعِ جَهَالَةٌ، كَبَيْعِ شَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ، أَوْ غَرَرٌ كَبَيْعِ بَقَرَةٍ عَلَى أَنَّهَا تَحْلُبُ كَذَا فِي الْيَوْمِ، أَوْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، كَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْل قَبْضِهِ، وَبَيْعِ الْعِينَةِ.

وَمَعَ الاِتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ فَسْخِهِ، وَخُبْثِ الرِّبْحِ النَّاشِئِ عَنْهُ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَمَانِ الْمَبِيعِ فِيهِ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَمِلْكِهِ:

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، وَلاَ يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ وَلاَ هِبَةٍ، لَكِنَّهُ يُضْمَنُ ضَمَانَ الْغَصْبِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهِ كَالْمَغْصُوبِ؛ وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ نُقْصَانَهُ، وَزَوَائِدُهُ مَضْمُونَةٌ، وَفِي تَعَيُّبِهِ أَرْشُ النَّقْصِ، وَفِي تَلَفِهِ وَإِتْلاَفِهِ الضَّمَانُ.

وَعَلَّلَهُ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، فَلَمْ يَمْلِكْهُ، كَالْمَيْتَةِ، فَكَانَ مَضْمُونًا فِي جُمْلَتِهِ، فَأَجْزَاؤُهُ مَضْمُونَةٌ أَيْضًا (٢) .

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يُفِيدُ الْمِلْكَ إِذَا اتَّصَل بِهِ الْقَبْضُ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ


(١) البدائع ٥ / ٢٩٩.
(٢) روضة الطالبين ٣ / ٤٠٨ وما بعدها، وحاشية القليوبي ٢ / ٢٧٦، والمغني ٤ / ٥٦، وكشاف القناع ٣ / ١٨٨.