للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْعَشْرُ الأَْوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ

التَّعْرِيفُ

١ - الْعَشْرُ الأَْوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: تَبْدَأُ مِنْ بِدَايَةِ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَتَنْتَهِي بِخُرُوجِ رَمَضَانَ، تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا، فَإِذَا نَقَصَ فَهِيَ تِسْعٌ، وَعَلَيْهِ فَإِطْلاَقُ الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ عَلَيْهَا بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ لِلتَّمَامِ، لأَِصَالَتِهِ؛ لأَِنَّ الْعَشْرَ عِبَارَةٌ عَمَّا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَهِيَ اسْمٌ لِلَّيَالِي مَعَ الأَْيَّامِ (١) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (٢)

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ مُضَاعَفَةِ الْجَهْدِ فِي الطَّاعَاتِ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، بِالْقِيَامِ فِي لَيَالِيهَا، وَالإِْكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَمُدَارَسَتِهِ، بِأَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ أَوْ يَقْرَأَ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، وَزِيَادَةِ


(١) المجموع للنووي ٦ / ٤٩١، ٤٩٣، المغني ٣ / ٢١١.
(٢) سورة الفجر / ٢.