للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا الظَّاهِرَةُ مِثْل قَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنَ السُّوقِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَلاَّهَا الرِّجَال وَغَيْرُهُمْ.

وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَيَخْدُمُ الْمَرْأَةَ بِأُنْثَى أَوْ بِذَكَرٍ لاَ يَتَأَتَّى مِنْهُ الاِسْتِمْتَاعُ: أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ إِخْدَامَ الْمُسْلِمَةِ بِذِمِّيَّةٍ حَيْثُ أَطْلَقُوا الأُْنْثَى وَلَمْ يُقَيِّدُوهَا بِمُسْلِمَةٍ:

وَلاَ سِيَّمَا وَأَنَّ نَظَرَ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ (١) .

ز - نَفَقَةُ الْخَادِمِ:

١٤ - نَفَقَةُ الْخَادِمِ تَشْمَل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الطَّعَامَ وَالْمَسْكَنَ وَالْمَلْبَسَ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ لاَ تُقَدَّرُ بِالدَّرَاهِمِ كَنَفَقَةِ الْمَرْأَةِ بَل يُفْرَضُ لَهُ مَا يَكْفِيهِ بِالْمَعْرُوفِ، عَلَى أَنْ لاَ تَبْلُغَ نَفَقَتُهُ نَفَقَةَ الْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ تَبَعٌ لَهَا (٢)

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ جِنْسَ طَعَامِ الْخَادِمِ هُوَ جِنْسُ طَعَامِ الْمَخْدُومَةِ، وَكَذَلِكَ لِلْخَادِمَةِ كِسْوَةٌ تَلِيقُ بِحَالِهَا صَيْفًا وَشِتَاءً (٣) .

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ، وَمُؤْنَتَهُ، وَكِسْوَتَهُ تَكُونُ مِثْل مَا لاِمْرَأَةِ الْمُعْسِرِ (٤) .

ح - طَلَبُ الزَّوْجَةِ أُجْرَةَ الْخَادِمِ:

١٥ - لَوْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي


(١) جواهر الإكليل ١ / ٤١، الفواكه الدواني ٢ / ١٠٨، مغني المحتاج ٣ / ١٣٢.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٥٥.
(٣) روضة الطالبين ٩ / ٤٤، مغني المحتاج ٣ / ٤٣٣.
(٤) المغني لابن قدامة ٧ / ٥٧٠، وكشاف القناع ٥ / ٤٦٤.