للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُل أَحْيَانِهِ. (١)

الصَّلاَةُ فِي الْحَمَّامِ وَعَلَيْهِ وَإِلَيْهِ

١٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ فِي الْحَمَّامِ صَحِيحَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ نَجَسًا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: جُعِلَتْ لِي الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا (٢) وَفِي لَفْظٍ: أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَل فَهُوَ مَسْجِدٌ. (٣) وَلأَِنَّهُ مَوْضِعٌ طَاهِرٌ فَصَحَّتِ الصَّلاَةُ فِيهِ كَالصَّحْرَاءِ.

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَهِيَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الصَّلاَةَ فِي الْحَمَّامِ لاَ تَصِحُّ بِحَالٍ، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأَْرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ، (٤) وَلأَِنَّهُ مَظِنَّةُ النَّجَاسَاتِ، فَعَلَّقَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ دُونَ حَقِيقَتِهِ. وَيُصَلَّى فِيهِ لِعُذْرٍ، كَأَنْ حُبِسَ فِيهِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ، ثُمَّ


(١) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه ". أخرجه مسلم (١ / ٢٨٢ - ط الحلبي) من حديث عائشة.
(٢) حديث: " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. . . " أخرجه مسلم (١ / ٣٧١ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(٣) حديث: " أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٤٥٨ - السلفية) ومسلم (١ / ٣٧٠ - ط الحلبي) من حديث أبي ذر، واللفظ لمسلم.
(٤) حديث: " الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة ". أخرجه أبو داود (١ / ٣٣٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (١ / ٢٥١ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي سعيد الخدري وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.