للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِسْلاَفُ الذَّهَبِ فِي الذَّهَبِ:

٢٨ - لاَ يَجُوزُ إِسْلاَفُ الذَّهَبِ فِي الذَّهَبِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِالرِّبَوِيِّ فَلاَ يُقْبَل التَّأْجِيل. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (سَلَم) . (١)

الْقِرَاضُ بِالذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ:

٢٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ عَلَى دَنَانِيرَ خَالِصَةٍ. وَقَال النَّوَوِيُّ: بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ، وَالْحُلِيِّ، وَالتِّبْرِ، هَل تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ بِهَا أَمْ لاَ؟ (٢)

فَيَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْقِرَاضُ بِالذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ عَلَى الأَْصَحِّ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِهِ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ الْغِشُّ النِّصْفَ فَأَقَل جَازَ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ لَمْ يَجُزِ الْمُقَارَضَةُ بِهِ.

وَقَال الْبَاجِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ هَذَا الْخِلاَفَ فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الذَّهَبُ الْمَغْشُوشُ سِكَّةً يَتَعَامَل بِهَا النَّاسُ، فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْقِرَاضُ


(١) بدائع الصنائع (٧ / ٣١٧٣) ، والدسوقي (٣ / ٢٢١) ، والقوانين الفقهية (ص ٢٦٥) ، والمغني مع الشرح الكبير (٤ / ٣٣٨) .
(٢) ابن عابدين (٣ / ٣٤٠، ٤ / ٤٨٤) ، والحطاب (٥ / ٣٥٨ - ٣٥٩) ، ومغني المحتاج (٢ / ٣١٠) ، وكشاف القناع (٣ / ٤٩٨، ٥٠٦) .