للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَُحِبُّكَ. . أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُل صَلاَةٍ تَقُول: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ (١) .

ح - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ الشُّكْرَ بِالصَّبْرِ فَقَال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآِيَاتٍ لِكُل صَبَّارٍ شَكُورٍ (٢) } فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَالشُّكْرُ عَلَى النِّعَمِ أَوْ زَوَال النِّقَمِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ زَوَال النِّعَمِ أَوْ حُلُول الْبَلاَءِ. وَلأَِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الطَّاعَةِ عَيْنُ الشُّكْرِ عَلَيْهَا (٣) .

وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: الإِْيمَانُ نِصْفَانِ فَنِصْفٌ فِي الصَّبْرِ وَنِصْفٌ فِي الشُّكْرِ (٤) وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مَوْقُوفًا (٥) .

مَا يَكُونُ عَلَيْهِ الشُّكْرُ:

وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:

٧ - الأَْوَّل: الشُّكْرُ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي


(١) حديث: " يا معاذ، والله إني لأحبك. . . . ". أخرجه أبو داود (٢ / ١٨١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (٣ / ٢٧٣ - ٢٧٤ - ط. دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) سورة إبراهيم / ٥.
(٣) مدارج السالكين ٢ / ٢٤٣.
(٤) حديث: " الإيمان نصفان، فنصف في الصبر ونصف في الشكر ". أخرجه البيهقي في الشعب كما في الجامع الصغير للسيوطي (٣ / ١٨٨ - بشرحه الفيض، ط المكتبة التجارية) ، وقال المناوي: " فيه يزيد الرقاشي، قال الذهبي وغيره: متروك ".
(٥) تفسير القرطبي عند الآية (٥) من سورة إبراهيم.