للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهَا مِقْدَارُ ثَلاَثَةِ أَصَابِعَ، رَوَاهَا هِشَامٌ عَنِ الإِْمَامِ، وَقِيل: هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَفِي الْبَدَائِعِ: أَنَّهَا رِوَايَةُ الأُْصُول، وَصَحَّحَهَا فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي الظَّهِيرَيْنِ وَعَلَيْهَا الْفَتْوَى. (١)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنْ فُرُوضِ الْوُضُوءِ مُسَمَّى مَسْحٍ فَيُجْزِئُ مَسْحٌ لِبَعْضِ بَشَرَةِ الرَّأْسِ أَوْ بَعْضِ شَعْرِ الرَّأْسِ، وَلَوْ وَاحِدَةً أَوْ بَعْضَهَا فِي حَدِّ الرَّأْسِ بِأَنْ لاَ يَخْرُجُ بِالْمَدِّ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ، فَلَوْ خَرَجَ بِالْمَدِّ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُتَجَمِّعًا بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ لَخَرَجَ عَنِ الرَّأْسِ وَلَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، أَوْ قَدْرَ بَعْضِ شَعْرهِ مِنَ الْبَشَرَةِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنَ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ أَصْلٌ فِي الْمَسْحِ؛ وَلِذَا خُيِّرَ بَيْنَهَا عَلَى الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمَّى الرَّأْسِ عُرْفًا؛ لأَِنَّ الرَّأْسَ اسْمٌ لِمَا رَأَسَ وَعَلاَ. (٢)

كَيْفِيَّةُ مَسْحِ الرَّأْسِ الْوَاجِبِ فِي الْوُضُوءِ:

: ٧٥ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُسْتَعْمَل فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلاَثُ أَصَابِعَ مِنَ


(١) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٦٧، وبدائع الصَّنَائِع ١ / ٤، والفتاوى الْهِنْدِيَّة ١ / ٥.
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٥٣، وأسنى الْمَطَالِب ١ / ٣٣، نهاية الْمُحْتَاج ١ / ١٥٩، وتحفة الْمُحْتَاج ١ / ٢٠٩.