للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَوْلَهُ قَال الشَّافِعِيَّةُ: تُحْفَظُ غَلَّةُ الْوَقْفِ لاِحْتِمَال عَوْدِهِ ثَغْرًا (١) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوِ اخْتَل الثَّغْرُ صُرِفَ الْمَوْقُوفُ فِي ثَغْرٍ مِثْلِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْوَقْفِ إِذَا خَرِبَ، إِذِ الْمَقْصُودُ الأَْصْلِيُّ هُنَا الصَّرْفُ إِلَى الْمُرَابِطِ، فَإِعْمَال شَرْطِ الثَّغْرِ الْمُعَيَّنِ مُعَطِّلٌ لَهُ فَوَجَبَ الصَّرْفُ إِلَى ثَغْرٍ آخَرَ، قَال فِي التَّنْقِيحِ: وَعَلَى قِيَاسِهِ مَسْجِدٌ وَرِبَاطٌ وَنَحْوُهُمَا وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَارِثِيُّ، قَال: وَالشَّرْطُ قَدْ يُخَالَفُ لِلْحَاجَةِ كَالْوَقْفِ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ عَلَى مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّ الصَّرْفَ يَتَعَيَّنُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُتَفَقِّهَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمَذْهَبِ إِلَى الْمُتَفَقِّهَةِ عَلَى مَذْهَبٍ آخَرَ (٢) .

الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الْمَوْقُوفُ:

مَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لاَ يَجُوزُ وَقْفُهُ:

٦٣ - لَمْ يَتَّفِقِ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَعْرِيفٍ مُحَدَّدٍ لِمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لاَ يَجُوزُ، فَقَدْ عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: بِأَنَّهُ الْمَال الْمُتَقَوَّمُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَقَارًا أَوْ مَنْقُولاً، فِيهِ تَعَامُلٌ، أَوْ هُوَ مَا لاَ يُنْقَل وَلاَ يُحَوَّل كَالْعَقَارِ وَنَحْوِهِ، فَلاَ يَجُوزُ وَقْفُ


(١) روضة الطالبين ٥ / ٣٥٨.
(٢) كشاف القناع ٤ / ٢٩٦.