للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

د - تَوَارُثُ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ:

١٩ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ اخْتِلاَفَ الدَّارَيْنِ لاَ يَمْنَعُ مِنَ التَّوَارُثِ بَيْنَ الْكُفَّارِ، وَيَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ اخْتِلاَفَ الدَّارَيْنِ يَمْنَعُ التَّوَارُثَ (١) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ تَقَدَّمَ فِي (إِرْثٍ ج ٣) .

هـ - إِرْثُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ، وَالْحَرْبِيِّ الْمُسْلِمَ:

٢٠ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ كَافِرًا، وَالْكُفَّارُ مُسْلِمًا (٢) ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي: (إِرْثٍ) .

و الاِتِّجَارُ مَعَ أَهْل الْحَرْبِ:

٢١ - تَدُل عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ الاِتِّجَارِ مَعَ الْحَرْبِيِّينَ (٣) ، فَلِلْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ دُخُول دَارِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ لِلتِّجَارَةِ، وَلِلْحَرْبِيِّ دُخُول دَارِنَا تَاجِرًا بِأَمَانٍ، وَتُؤْخَذُ الْعُشُورُ عَلَى التِّجَارَةِ الْعَابِرَةِ عِنْدَ اجْتِيَازِ حُدُودِ دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ إِمْدَادُ الْمُحَارِبِينَ بِمَا يُقَوِّيهِمْ مِنَ السِّلاَحِ وَالآْلاَتِ وَالْمَوَادِّ الَّتِي يُصْنَعُ مِنْهَا السِّلاَحُ، كَمَا لاَ يَجُوزُ السَّمَاحُ بِالاِتِّجَارِ بِالْمَحْظُورَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ وَسَائِرِ الْمُنْكَرَاتِ؛ لأَِنَّهَا مَفَاسِدُ مَمْنُوعَةٌ شَرْعًا، وَيَجِبُ


(١) تبيين الحقائق ٦ / ٢٤٠، والدر المختار ٣ / ٢٤٧، والشرح الصغير ٢ / ٢٩٠، والقوانين الفقهية / ٣٩٤ وما بعدها، والبجيرمي على المنهج ٣ / ٢٣٥، وحاشية الشرقاوي ٢ / ١٨٨، والأم ٤ / ٤، ومطالب أولي النهى ٤ / ٥٤٤.
(٢) شرح السراجية ص ٢١، والقوانين الفقهية / ٣٩٤، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤ وما بعدها، والمغني ٦ / ٢٩٤.
(٣) انظر مثلا المبسوط ١٠ / ٩١، شرح السير الكبير ٣ / ٢٧٣ - ٢٧٦، والشرح الصغير ٢ / ٢٨٩، ومغني المحتاج ٤ / ٢٣٧، والمغني ٨ / ٤٨٩، ٥٢٢.