للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلِمَا رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَال: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي (١) .

إِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ مَعَ الإِْمَامِ:

١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ (٢) وَلأَِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ مِنَ الأَْرْكَانِ إِلاَّ الْقِيَامُ، وَهُوَ يَأْتِي بِهِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، ثُمَّ يُدْرِكُ مَعَ الإِْمَامِ بَقِيَّةَ الرَّكْعَةِ، وَهَذَا إِذَا أَدْرَكَ فِي طُمَأْنِينَةٍ الرُّكُوعَ أَوِ انْتَهَى إِلَى قَدْرِ الإِْجْزَاءِ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْل أَنْ يَزُول الإِْمَامُ عَنْ قَدْرِ الإِْجْزَاءِ.

وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرَةِ مُنْتَصِبًا، فَإِنْ أَتَى بِهَا بَعْدَ أَنِ انْتَهَى فِي الاِنْحِنَاءِ إِلَى قَدْرِ الرُّكُوعِ أَوْ بِبَعْضِهَا لاَ تَنْعَقِدُ؛ لأَِنَّهُ أَتَى بِهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا


(١) (١) المجموع للإمام النووي ٣ / ٤١١، مغني المحتاج ١ / ١٦٥، البدائع ١ / ٢٠٨. وحديث علي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت ". أخرجه مسلم (١ / ٥٣٥ - ط الحلبي) .
(٢) حديث: " من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة ". ورد بلفظ " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٥٧ - ط السلفية) من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري، ومسلم (١ / ٤٢٤ - ط الحلبي) .