للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَْزْهَارِ وَالأَْوْرَاقِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ.

وَقَال ابْنُ غَازِي (١) : وَقَوْلُهُمْ يُثْمِرُ أَوْ ذِي ثَمَرٍ - أَخْرَجَ بِهِ الشَّجَرَ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الإِْطْعَامِ كَالْوَدِيِّ فَإِنَّ مُسَاقَاتَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ، صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ.

الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يُخَلِّفُ وَهُوَ الَّذِي إِذَا قُطِفَ مِنْهُ ثَمَرَةٌ لاَ يُثْمِرُ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ.

وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ مُعْظَمُ أَشْجَارِ الْفَاكِهَةِ بِخِلاَفِ الْمَوْزِ فَإِنَّهُ مِمَّا يُخَلِّفُ إِذَا نَبَتَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ بِجَانِبِ الأُْولَى مِنْ قَبْل أَنْ تُقْطَعَ هَذِهِ الثَّمَرَةُ، فَالثَّمَرَةُ الثَّانِيَةُ يَنَالُهَا شَيْءٌ مِنْ عَمَل الْعَامِل، وَلاَ تَتَّضِحُ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْعَمَل، فَلاَ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ فِي مِثْل هَذَا النَّوْعِ مِنَ الشَّجَرِ (٢) .

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا لَيْسَتْ لَهُ أُصُولٌ ثَابِتَةٌ كَالْمَقَاثِيِّ وَالزَّرْعِ، وَهَذَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِالشُّرُوطِ التَّالِيَةِ:

- أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ بَعْدَ ظُهُورِهَا.

- وَأَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِ ثَمَرِهَا.

- وَأَنْ يَعْجَزَ رَبُّ الأَْرْضِ عَنْ تَعَهُّدِهَا.

- وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يُخَلِّفُ بَعْدَ قَطْفِهِ.


(١) مواهب الجليل ٥ / ٣٧٢.
(٢) الشرح الكبير مع الدسوقي ٣ / ٥٣٩، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل ٥ / ٣٧٣.