للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ الْبَدْءُ فِي الْغُسْل أَوِ الْمَسْحِ بِمُقَدَّمِ الْعُضْوِ، بِأَنْ يَبْدَأَ فِي الْوَجْهِ مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ نَازِلاً إِلَى ذَقْنِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ، وَيَبْدَأُ فِي الْيَدَيْنِ مِنْ أَطْرَافِ الأَْصَابِعِ إِلَى الْمَرْفَقَيْنِ، وَفِي الرَّأْسِ مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ إِلَى نُقْرَةِ الْقَفَا، (١) وَفِي الرَّجُل مِنَ الأَْصَابِعِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. (٢)

الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ ـ عَدَمُ الْكَلاَمِ:

١١٥ ـ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ الْمُتَوَضِّئُ أَثْنَاءَ وُضُوئِهِ بِلاَ حَاجَةٍ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْكَلاَمُ عَلَى الْوُضُوءِ.

وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ هُنَا تَرْكُ الأَْوْلَى.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَابْنُ مُفْلِحٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الْكَرَاهَةُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ (٣) .

(٣)


(١) نَقْرَة الْقَفَا: حُفْرَةٌ فِي آخِرِ الدِّمَاغِ (الْمِصْبَاح الْمُنِير) .
(٢) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٨، وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٨٥، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ١٢٣، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٦٢.
(٣) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٦٨، وَفَتْح الْقَدِير ١ / ٢٤، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٨، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٦٢، وَالإِْنْصَاف ١ / ١٣٧، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ١ / ١٢١، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ١٢٦.