للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَزْرُوعٌ فِيهَا مِنَ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَسَائِرِ الزُّرُوعِ وَكُل مَا يُؤْخَذُ بِقَلْعٍ أَوْ قَطْعٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لِلدَّوَامِ فَأَشْبَهَ مَنْقُولاَتِ الدَّارِ (١) .

التَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) .

فِي الرِّبَا:

٥ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشَّعِيرَ مِنَ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ الَّتِي يَحْرُمُ بَيْعُهَا بِمِثْلِهَا إِلاَّ بِشَرْطِ الْحُلُول وَالْمُمَاثَلَةِ وَالتَّقَابُضِ قَبْل التَّفَرُّقِ.

وَإِذَا بِيعَتْ بِجِنْسٍ آخَرَ كَالتَّمْرِ مَثَلاً جَازَ التَّفَاضُل، وَاشْتُرِطَ الْحُلُول وَالتَّقَابُضُ قَبْل التَّفَرُّقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ (٢) .

وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ،


(١) مغني المحتاج (٢ / ٨١) ، جواهر الإكليل (٢ / ٥٩) ، المغني لابن قدامة (٤ / ٨٤) .
(٢) حديث: " الذهب بالذهب مثلاً بمثل. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ٥٣٢ - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت، وقال: " حسن صحيح ".