للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نِكَاحُهَا.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ أَثَرَ لِبُلُوغِهَا (١) .

صِيغَةُ يَمِينِ الْوَثَنِيِّ وَتَغْلِيظُ يَمِينِهِ:

٢٩ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَثَنِيَّ لاَ يَحْلِفُ أَمَامَ الْقَاضِي الْمُسْلِمِ إِلاَّ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ تَعَالَى (٢) .

وَإِذَا أَرَادَ الْقَاضِي تَغْلِيظَ الْيَمِينِ عَلَى الْوَثَنِيِّ بِاللَّفْظِ حَلَّفَهُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، لأَِنَّ الْوَثَنِيَّ لاَ يُنْكِرُ الصَّانِعَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (٣) } ، وَيَقُول الْمُشْرِكُونَ عَنْ أَوْثَانِهِمْ وَأَصْنَامِهِمْ: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (٤) } فَيُعَظِّمُونَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَعْتَقِدُونَ


(١) الْبَدَائِع ٢ / ٢٧١، وفتح الْقَدِير ٣ / ٤١٧، وابن عَابِدِينَ ٢ / ٣٩٤ - ٣٩٥، وتحفة الْمُحْتَاج ٧ / ٣٢٦، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ١٨٩، وروضة الطَّالِبِينَ ٧ / ١٤٢، والمغني ٦ / ٥٩٢، والإنصاف ٨ / ١٣٦.
(٢) حَدِيث: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفُ إِلاَّ بِاللَّهِ تَعَالَى " أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٧ / ١٤٨ ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٣ / ١٢٦٧ ط الْحَلَبِيّ) .
(٣) سُورَة لُقْمَانَ / ٢٥.
(٤) سُورَة الزُّمَرِ / ٣.