للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْمُتَنَجِّسِ لِكَافِرٍ يَعْلَمُ نَجَاسَتَهُ؛ لأَِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى: لُتُّوا بِهِ السَّوِيقَ وَبِيعُوهُ وَلاَ تَبِيعُوهُ مِنْ مُسْلَمٍ وَبَيِّنُوهُ (١) .

هَذَا وَبَعْدَ أَنْ نَقَل الدُّسُوقِيُّ الْخِلاَفَ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ حَوْل جَوَازِ وَعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ قَال: هَذَا فِي الزَّيْتِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لاَ يُجِيزُ غَسْلَهُ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ غَسْلَهُ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ - فَسَبِيلُهُ فِي الْبَيْعِ سَبِيل الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ (٢) .

أَمَّا الْوَدَكُ (دُهْنُ الْمَيْتَةِ) فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا، وَكَذَا الاِنْتِفَاعُ بِهِ (٣) لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ، فَقِيل: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، قَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ (٤) .

وَلِلتَّفْصِيل: (ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) ف ١١ ج ٩ ص ١٥٠.

الاِسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ:

٧ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ جَوَازَ الاِسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


(١) الشرح الكبير بذيل المغني ٤ / ١٥ ط المنار.
(٢) حاشية الدسوقي ٣ / ١٠.
(٣) ابن عابدين ٤ / ١١٤، وعمدة القاري ١٢ / ٥٤.
(٤) حديث: " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر. . . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٢٤ - ط السلفية) من حديث جابر بن عبد الله.