للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُحْفَرَ حَائِطُ الْقَبْرِ مَائِلاً عَنِ اسْتِوَائِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ قَدْرَ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ. وَالشَّقُّ: أَنْ يُحْفَرَ وَسَطُهُ كَالنَّهْرِ، وَيُسَقَّفَ. فَإِنْ كَانَتِ الأَْرْضُ صُلْبَةً فَاللَّحْدُ أَفْضَل، وَإِلاَّ فَالشَّقُّ (١) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: " قَبْر ".

تَغْطِيَةُ الْقَبْرِ حِينَ الدَّفْنِ:

١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَغْطِيَةُ قَبْرِ الْمَرْأَةِ حِينَ الدَّفْنِ لأَِنَّهَا عَوْرَةٌ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَبْدُوَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَرَاهُ الْحَاضِرُونَ، وَبِنَاءُ أَمْرِهَا عَلَى السِّتْرِ، وَالْخُنْثَى فِي ذَلِكَ كَالأُْنْثَى احْتِيَاطًا.

وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْطِيَةِ قَبْرِ الرَّجُل، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَغْطِيَةُ قَبْرِ الرَّجُل إِلاَّ لِعُذْرٍ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ وَقَدْ دَفَنُوا مَيِّتًا، وَقَدْ بَسَطُوا عَلَى قَبْرِهِ الثَّوْبَ، فَجَذَبَهُ وَقَال: إِنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنِ اتِّبَاعِ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) .

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ


(١) ابن عابدين ١ / ٥٩٩، وجواهر الإكليل ١ / ١١١، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٢٩، وشرح الزرقاني ٢ / ١١٤، والقليوبي ١ / ٣٣٩، ٣٤٠، وروضة الطالبين ٢ / ١٣٢، ١٣٣، وكشاف القناع ٢ / ١٣٣، ١٣٤.
(٢) البدائع ١ / ٣١٩، وابن عابدين ١ / ٦٠٠، وجواهر الإكليل ١ / ١١١، والقليوبي ١ / ٣٤٩، وأسنى المطالب ١ / ٣٢٦، والمغني ٢ / ٥٠١، وكشاف القناع ٢ / ١٣١، ١٣٢.