للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِأَعْيَانٍ مَالِيَّةٍ (١) .

رَابِعًا - حُقُوقُ الْمُرْتَهِنِ:

٢٢ - الرَّهْنُ هُوَ الْمَال الَّذِي يُجْعَل وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ، لِيُسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ. وَبِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ يَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ بِالرَّهْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِحَيْثُ إِذَا كَانَ عَلَى الرَّاهِنِ دُيُونٌ أُخْرَى لاَ تَفِي بِهَا أَمْوَالُهُ، وَبِيعَ الرَّهْنُ لِسَدَادِ مَا عَلَيْهِ، كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوَّلاً، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَهُوَ لِبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ (٢) .

وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ حُقُوقَ الْمُرْتَهِنِ لاَ تَبْطُل بِمَوْتِهِ، بَل تَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ: فَالْمَيِّتُ الَّذِي لَهُ دَيْنٌ بِهِ رَهْنٌ، فَإِنَّهُ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ بِرَهْنِهِ، وَتَبْقَى الْعَيْنُ رَهْنًا عِنْدَهُمْ، وَتَتَعَلَّقُ بِهَا سَائِرُ حُقُوقِ الْمُرْتَهِنِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (٣) .


(١) مجمع الأنهر ٢ / ٥٦٧، والبدائع ٦ / ١٩٢، وتبيين الحقائق ٦ / ٤٣، ونهاية المحتاج ٤ / ٤٠١، وأسنى المطالب ٢ / ٢٢٦، ومواهب الجليل ٤ / ٧٦، والفروق للقرافي ٣ / ٢٧٥، والبهجة على التحفة ٢ / ١٧، والقواعد لابن رجب ص ٣٤٣.
(٢) المغني ٦ / ٤٤٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٢٨، ورد المحتار ٥ / ٣٠٧، وانظر م (٧٠١) من مجلة الأحكام العدلية وم (٩٧٥) من مرشد الحيران.
(٣) العقود الدرية لابن عابدين ٢ / ٢٣٨، والهداية وحواشيها ١٠ / ١٧٨، والأم ٣ / ١٤٧، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٩، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢١٧، وتهذيب الفروق ٣ / ٢٨٥، والقواعد لابن رجب ص ٣٤٣.