للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال عَنْ كِتَابِهِ: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} (١) {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (٢) فَالدَّعْوَةُ هِيَ الْوَسِيلَةُ إِلَى إِطْلاَعِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالرَّسُول وَالْكِتَابِ عَلَى حَقِيقَتِهِمَا وَحَقِيقَةِ مَا جَاءَا بِهِ، فَتَعُمُّ الرَّحْمَةُ وَالْهِدَايَةُ إِلَى الْمَدَى الَّذِي يَشَاءُ إِلَيْهِ.

٦ - تَكْثِيرُ عَدَدِ الأَْقْوَامِ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ، وَتَحْقِيقُ عِزَّةِ شَأْنِ الإِْسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ.

٧ - مَا تَقَدَّمَ هُوَ فِي دَعْوَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، أَمَّا الدَّعْوَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَالْهَدَفُ مِنْهَا تَذْكِيرُ الْغَافِلِينَ وَالْعُصَاةِ، وَالْعَوْدَةُ بِالْمُنْحَرِفِينَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَتَقْلِيل الْمَفَاسِدِ فِي الْمُجْتَمَعِ الإِْسْلاَمِيِّ، وَإِزَالَةُ الشُّبَهِ الَّتِي يَنْشُرُهَا أَعْدَاءُ الدِّينِ، وَتَكْثِيرُ الْمُلْتَزِمِينَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِتَعَالِيمِ الدِّينِ لِيَعِيشَ الْمُؤْمِنُونَ - وَمِنْهُمُ الدُّعَاةُ أَنْفُسُهُمْ - فِي عِزَّةٍ وَقُوَّةٍ، وَفِي أَمْنٍ وَرَخَاءٍ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ كَثُرَ الْمُنْكَرُ وَأَهْلُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى ضَعْفِ أَهْل الإِْيمَانِ، وَذُلِّهِمْ بَيْنَ أَقْوَامِهِمْ، وَإِذَا كَثُرَ الْمُنْكَرُ وَأَهْلُهُ حَتَّى غَلَبُوا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْفِتَنِ وَالْعُقُوبَةِ الَّتِي قَدْ لاَ يَسْلَمُ مِنْهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْفُسُهُمْ، كَمَا قَال تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} (٣) .

الدَّعْوَةُ إِلَى الْبَاطِل:

١٤ - حَرَّمَ الإِْسْلاَمُ الدَّعْوَةَ إِلَى الْبَاطِل، وَشَدَّدَ


(١) سورة البقرة / ٢
(٢) سورة النمل / ٧٧
(٣) سورة الأنفال / ٢٥