للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ.

وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْل مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَل اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ الأَْذَانِ بِمَا شَاءَ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ (١) وَيَقُول عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ: اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَال لَيْلِكَ وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي.

وَلَوْ سَمِعَ مُؤَذِّنًا ثَانِيًا أَوْ ثَالِثًا اسْتُحِبَّ لَهُ الْمُتَابَعَةُ أَيْضًا. وَمَا سَبَقَ هُوَ بِاتِّفَاقٍ إِلاَّ أَنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَحْكِيَ السَّامِعُ لآِخِرِ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَطْ، وَلاَ يَحْكِي التَّرْجِيعَ، وَلاَ يَحْكِي الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَلاَ يُبَدِّلُهَا بِصَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يَحْكِي لآِخِرِ الأَْذَانِ (٢) .

الأَْذَانُ لِغَيْرِ الصَّلاَةِ:

٥١ - شُرِعَ الأَْذَانُ أَصْلاً لِلإِْعْلاَمِ بِالصَّلاَةِ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ يُسَنُّ الأَْذَانُ لِغَيْرِ الصَّلاَةِ تَبَرُّكًا وَاسْتِئْنَاسًا أَوْ إِزَالَةً لِهَمٍّ طَارِئٍ


(١) حديث: أنس " الدعاء لا يرد. . " رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وأخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح (تلخيص الحبير ١ / ٢١٣، وسنن الترمذي ١ / ٤١٦ مطبعة مصطفى الحلبي) .
(٢) منتهى الإرادات ١ / ١٣٠، والمغني ١ / ٤٢٦ - ٤٢٧، ومغني المحتاج ١ / ١٤٠، والمهذب ١ / ٦٥، ومنح الجليل ١ / ١٢١، والحطاب ١ / ٤٤٢، والبدائع ١ / ١٥٥، وابن عابدين ١ / ٢٦٥ - ٢٦٦