للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفِعْل الْوَاجِبِ وَاجِبٌ. (١)

هَذَا مِنْ حَيْثُ أَصْل الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ لِحَل الْيَمِينِ. أَمَّا أَثَرُهُ فَهُوَ الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (الأَْيْمَانُ) .

أَسْبَابُ انْحِلاَل الْيَمِينِ:

٤ - لاِنْحِلاَل الْيَمِينِ أَسْبَابٌ، مِنْهَا:

أ - حُصُول مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَالِفُ: فَتَنْحَل الْيَمِينُ بِوُقُوعِ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ، إِلاَّ إِنْ كَانَتْ أَدَاةُ التَّعْلِيقِ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَالْيَمِينُ تَتَكَرَّرُ مَعَهَا، فَلَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: إِنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، انْحَلَّتِ الْيَمِينُ بِالْخُرُوجِ مَرَّةً وَاحِدَةً. (٢)

ب - زَوَال مَحَل الْبِرِّ: كَمَا لَوْ قَال إِنْ كَلَّمْتُ فُلاَنًا أَوْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ فُلاَنٌ أَوْ جُعِلَتِ الدَّارُ بُسْتَانًا بَطَل الْيَمِينُ. (٣) وَانْظُرْ بَحْثَ (أَيْمَان)

ج - الْبِرُّ، وَالْحِنْثُ: فَلَوْ فَعَل مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، وَكَذَا تَنْحَل لَوِ انْعَقَدَتْ ثُمَّ حَصَل الْحِنْثُ بِوُقُوعِ مَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ. (٤)

د - الاِسْتِثْنَاءُ: تَنْحَل بِهِ الْيَمِينُ بِشُرُوطٍ وَتَفْصِيلاَتٍ تُذْكَرُ فِي بَابَيِ الطَّلاَقِ وَالأَْيْمَانِ، وَقَدْ


(١) المغني ٨ / ٦٨٢، ٦٨٣، والإقناع مع حاشية البجيرمي ٤ / ٣٠٣.
(٢) ابن عابدين ٢ / ٥٠٠، جواهر الإكليل ١ / ٢٣٠ نشر دار الباز، وشرح الروض ٣ / ٢٨٥، ٤ / ٢٦٦ ط الميمنية، والبجيرمي على الخطيب ٣ / ٤٣٧ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٧ / ١٨٦، ١٨٧.
(٣) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢ / ٤٩٧، والمغني ٨ / ٤٩٧، وشرح الروض ٤ / ٢٦٦.
(٤) شرح الروض ٤ / ٢٦٦، والروضة ١١ / ٣٦ ط المكتب الإسلامي، والإنصاف ١١ / ١٠٥.