للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْجِمَارِ أَنْ يَكُونَ رَمْيُهَا بِاسْتِهَانَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بِالْفَيْرُوزَجِ وَالْيَاقُوتِ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ لِعَدَمِ حُصُول الاِسْتِهَانَةِ بِهِمَا (١) .

وَيُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ الرَّمْيُ بِالْجِمَارِ الْمُتَنَجِّسَةِ، فَإِنْ غَسَلَهَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ، وَلاَ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهَا إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُتَنَجِّسَةً بِيَقِينٍ (٢) .

حَجْمُ الْجِمَارِ:

٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْجَمْرَةَ تَكُونُ مِقْدَارَ الْبَاقِلاَّ، أَيْ قَدْرَ الْفُولَةِ، وَقِيل: قَدْرَ الْحِمَّصَةِ، أَوِ النَّوَاةِ، أَوِ الأُْنْمُلَةِ.

وَهَذَا بَيَانُ الْمَنْدُوبِ، وَيَجُوزُ الرَّمْيُ بِالأَْكْبَرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَكُونُ حَصَى الْجِمَارِ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ، كَحَصَى الْخَذْفِ، فَلاَ يُجْزِئُ صَغِيرٌ جِدًّا وَلاَ كَبِيرٌ. وَالأَْصْل فِيهِ حَدِيثُ مُسْلِمٍ: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ (٣) .


(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٨٠
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٨١، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠، وكشاف القناع ٢ / ٤٩٩، والمغني ٣ / ٤٢٦.
(٣) ابن عابدين ٢ / ١٧٩، والدسوقي ٢ / ٥٠، وحاشية الجمل ٢ / ٤٧٤، وكشاف القناع ٢ / ٤٩٩. وحديث: " عليكم بحصى الخذف " سبق تخريجه ف / ٣.