للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هـ - إِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، بِخِلاَفِ التَّعْزِيرِ، فَإِِنَّهُ يَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ. (١)

و يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْحُدُودِ إِنْ ثَبَتَتْ بِالإِِْقْرَارِ، أَمَّا التَّعْزِيرُ فَلاَ يُؤَثِّرُ فِيهِ الرُّجُوعُ.

ز - إِنَّ الْحَدَّ لاَ يَجِبُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَيَجُوزُ تَعْزِيرُهُ.

ح - إِنَّ الْحَدَّ قَدْ يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، بِخِلاَفِ التَّعْزِيرِ. (٢)

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٦ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: عَلَى أَنَّ الأَْصْل فِي التَّعْزِيرِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي كُل مَعْصِيَةٍ لاَ حَدَّ فِيهَا، وَلاَ كَفَّارَةَ.

وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ حَالِهِ وَحَال فَاعِلِهِ. (٣)

حِكْمَةُ التَّشْرِيعِ:

٧ - التَّعْزِيرُ مَشْرُوعٌ لِرَدْعِ الْجَانِي وَزَجْرِهِ، وَإِِصْلاَحِهِ وَتَهْذِيبِهِ. قَال الزَّيْلَعِيُّ: إِنَّ الْغَرَضَ مِنَ التَّعْزِيرِ الزَّجْرُ. وَسَمَّى التَّعْزِيرَاتِ: بِالزَّوَاجِرِ غَيْرِ الْمُقَدَّرَةِ. (٤)

وَالزَّجْرُ مَعْنَاهُ: مَنْعُ الْجَانِي مِنْ مُعَاوَدَةِ


(١) أشباه ابن نجيم مع حاشية الحموي ١ / ١٦٤.
(٢) رد المحتار على الدر المختار ٣ / ١٧٧.
(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٣٦.
(٤) الزيلعي ٣ / ٢١٠.