للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَالَةُ الأُْولَى: تَبْعِيضٌ لاَ يَضُرُّ بِالْمُوَكِّل:

٩٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا لاَ ضَرَرَ فِي تَبْعِيضِهِ كَأَنْ وَكُلَّهُ فِي بَيْعِ عَقَارَيْنِ أَوْ حَيَوَانَيْنِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ صَحِيحًا مَعَ التَّفْرِيقِ، لأَِنَّ التَّفْرِيقَ لاَ يَضُرُّ بِالْمُوَكِّلِ، بَل قَدْ يَكُونُ فِي صَالِحِهِ، لأَِنَّ الْوَكِيل قَدْ لاَ يَسْتَطِيعُ بَيْعَ السِّلْعَةِ كُلِّهَا إِلاَّ بِالتَّفْرِيقِ، وَلأَِنَّ الْعُرْفَ قَدْ يَقْتَضِي أَنْ تُبَاعَ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَا لَمْ يَنْهَهُ الْمُوَكِّل عَنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ. (١) وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى قَاعِدَةٍ عَامَّةٍ وَهِيَ أَنَّهُ كُلَّمَا خَالَفَ الْوَكِيل مُوَكِّلَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ خَالَفَ مَا قَضَتِ الْعَادَةُ بِهِ فَإِنَّ الْمُوَكِّل يُخَيَّرُ فِي إِجَازَةِ الْبَيْعِ وَالرَّدِّ إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَفِي الإِْجَازَةِ وَالتَّضْمِينِ إِنْ فَاتَتْ. (٢)

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: تَبْعِيضٌ يَضُرُّ بِالْمُوَكِّل:

٩١ - إِذَا كَانَ التَّبْعِيضُ يَضُرُّ بِالْمُوَكِّل كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ فَقَدِ


(١) المبسوط ١٩ / ٥٣، والبدائع ٧ / ٣٤٦٣ - ٣٤٦٤، والمادة ١٤٩٩ من المجلة، والفتاوى الهندية ٣ / ٥٩٣، والبحر الرائق ٧ / ١٧٠، والمهذب ١ / ٣٥٣، والمغني ٥ / ٢٥٢.
(٢) الخرشي ٦ / ٧٤، والزرقاني ٦ / ٨٠ وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٦٨٧، والتاج والإكليل ٥ / ١٩٦.