للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دَفْعُ مَال الْمَحْجُورِ إِلَيْهِ:

١٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُسَلَّمُ لِلصَّغِيرِ أَمْوَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ رَاشِدًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} (١) . وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الصَّغِيرُ إِذَا بَلَغَ بِالسِّنِّ رَشِيدًا وَمَالُهُ فِي يَدِ وَصِيِّهِ أَوْ وَلِيِّهِ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ، وَإِنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ لاَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَا شَاءَ (٢) .

وَلِلتَّفْصِيل ر: (صِغَرٌ ف ٣٧، وَرُشْدٌ ف ٧ - ١٠) .

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِالْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ إِلَى أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ لاَ يُفَكُّ إِلاَّ بَعْدَ إِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: حَجْرٌ ف ٨، ١١) .

اكْتِسَابُ الْمَال:

١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ اكْتِسَابَ الْمَال بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَرْضٌ.

فَإِنْ تَرَكَ الاِكْتِسَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَسِعَهُ، وَإِنِ


(١) سورة النساء / ٦.
(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٥٦.