للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهَا الْغَزَالِيُّ بِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَمَّا وُسِّعَ لِلْمُكَلَّفِ فِي فِعْلِهِ لِعُذْرٍ عَجَزَ عَنْهُ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ. (٢)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْعَزِيمَةُ:

٢ - الْعَزِيمَةُ لُغَةً: الْقَصْدُ الْمُؤَكَّدُ. (٣)

وَاصْطِلاَحًا عِبَارَةٌ عَمَّا لَزِمَ الْعِبَادَ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى. (٤)

فَلاَ يُقَال رُخْصَةٌ بِدُونِ عَزِيمَةٍ تُقَابِلُهَا، فَهُمَا يَنْتَمِيَانِ مَعًا إِلَى الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِاتِّفَاقِ أَهْل الذِّكْرِ، وَهُمَا عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ مِنَ الأَْحْكَامِ الْوَضْعِيَّةِ، وَعَلَى الْمَرْجُوحِ مِنَ الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ التَّكْلِيفَ (أَوْ الاِقْتِضَاءَ) مَوْجُودٌ فِي الْعَزِيمَةِ كَمَا أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الرُّخْصَةِ إِلاَّ أَنَّهُ فِي الأُْولَى أَصْلِيٌّ كُلِّيٌّ مُطَّرِدٌ وَاضِحٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ طَارِئٌ جُزْئِيٌّ غَيْرُ مُطَّرِدٍ مَعَ خَفَائِهِ وَدِقَّتِهِ. وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا أَنَّ الأُْولَى تُمَثِّل حَقَّ


(١) حديث: " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته " أخرجه أحمد (٢ / ١٠٨ - ط الميمنية) من حديث ابن عمر، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣ / ١٦٢ - ط القدسي) ، وقال: " رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ".
(٢) المستصفى ١ / ٦٣، مطبعة محمد مصطفى سنة ١٣٥٦ هـ.
(٣) المصباح المنير.
(٤) المستصفى ١ / ٩٨