للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَسْتَعْمِل مَا يُقَلِّل نَسْلَهُ، وَهَل الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ فِيهِمَا لأَِنَّ قَطْعَ مَائِهَا يُوجِبُ قَطْعَ نَسْلِهَا أَمْ لاَ؟ قَال فِي الْمِعْيَارِ: إِنَّ الْمَنْصُوصَ لأَِئِمَّتِنَا الْمَنْعُ مِنَ اسْتِعْمَال مَا يُبْرِدُ الرَّحِمَ أَوْ يَسْتَخْرِجُ مَا هُوَ دَاخِل الرَّحِمِ مِنَ الْمَنِيِّ (١) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ الْعَزْل وَتَفْتِيرُ الشَّهْوَةِ، وَيَحْرُمُ قَطْعُ النَّسْل وَلَوْ بِدَوَاءٍ، كَمَا يَحْرُمُ قَطْعُ الْحَبَل مِنَ الْمَرْأَةِ (٢) وَأَجَازَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لِلْمَرْأَةِ سَدَّ فَمِ رَحِمِهَا، وَلَكِنَّ أَصْل الْمَذْهَبِ حُرْمَةُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى عَزْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: نَعَمْ، النَّظَرُ إِلَى فَسَادِ الزَّمَانِ يُفِيدُ الْجَوَازَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ (٣) .

مَنْعُ الإِْجْهَاضِ: ٧ - مِنْ وَسَائِل الْمُحَافَظَةِ عَلَى النَّسْل عَدَمُ إِجْهَاضِ الْمَرْأَةِ الْحَامِل. وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الإِْجْهَاضِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ؛ لأَِنَّهُ قَتْلٌ لَهُ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ قَبْل نَفْخِ الرُّوحِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِجْهَاض ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .


(١) فتح العلي المالك ١ / ٣٩٩ - ٤٠٠، والخرشي ٣ / ٢٢٦.
(٢) حاشية القليوبي ٣ / ٢٠٦، ٤ / ٣٧٥.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٧٩ - ٣٨٠