للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْعَجَمِيَّةِ:

١٨ - لاَ يَجُوزُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْعَجَمِيَّةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ أَمْ لاَ فِي الصَّلاَةِ أَمْ خَارِجَهَا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَجُوزُ لِمَنْ لاَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْبَزْدَوِيِّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِعْجَازُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ، وَعَنْ الْقَفَّال: أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ لاَ تُتَصَوَّرُ، قِيل لَهُ فَإِذًا لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ، قَال: لَيْسَ كَذَلِكَ لأَِنَّ هُنَاكَ يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَعْضِ مُرَادِ اللَّهِ وَيَعْجِزَ عَنِ الْبَعْضِ، أَمَّا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ التَّرْجَمَةَ إِبْدَال لَفْظَةٍ بِلَفْظَةٍ تَقُومُ مَقَامَهَا، وَذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ بِخِلاَفِ التَّفْسِيرِ (١) .

وَلِلتَّفْصِيل ر: تَرْجَمَةٌ ف ٥ (١١ ٢١٦)

الْقِرَاءَةُ بِالشَّوَاذِّ:

١٩ - نَقَل ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الإِْجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِالشَّاذِّ، لَكِنْ ذَكَرَ مَوْهُوبُ الْجَزَرِيُّ جَوَازَهَا فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ قِيَاسًا عَلَى رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى (٢) .

تَرْتِيبُ الْقِرَاءَةِ:

٢٠ - الأَْوْلَى أَنْ يَقْرَأَ الْقَارِئُ عَلَى تَرْتِيبِ


(١) الإتقان ١ / ١٠٩، والبرهان في علوم القرآن ١ / ٤٦٤ وما بعدها، والتبيان ص ٥٢.
(٢) البرهان في علوم القرآن ١ / ٤٦٧، والإتقان ١ / ١٠٩.