للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدَ رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ: " فَهَلاَّ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟ فَقَال جَابِرٌ: يَا رَسُول اللَّهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي - أَوِ اسْتُشْهِدَ - وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فَلاَ تُؤَدِّبَهُنَّ وَلاَ تَقُومَ عَلَيْهِنَّ فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا ". وَفِي رِوَايَةٍ: " فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ. فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَبْتَ " (١) ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " فَقَال جَابِرٌ: إِنَّ أَبِي قُتِل يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَبْتَ " (٢) .

ج - أَنْ تَكُونَ حَسِيبَةً:

٣٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ الرَّجُل لِنِكَاحِهِ الْمَرْأَةَ الْحَسِيبَةَ النَّسِيبَةَ، أَيْ طَيِّبَةَ الأَْصْل، وَذَاتُ الْحَسَبِ هِيَ الَّتِي يَكُونُ أُصُولُهَا ذَوِي شَرَفٍ وَكَرَمٍ وَدِيَانَةٍ، لِنِسْبَتِهَا إِلَى


(١) حديث: " فهلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك. . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٦ / ١٢١ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠٨٧ - ١٠٨٨ ط عيسى الحلبي) والرواية الأخرى لمسلم
(٢) رواية: " إن أبي قتل يوم أحد. . . ". أخرجهما البخاري (الفتح ٧ / ٣٥٧ - ط السلفية)