للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.

وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ (١) .

الشَّرْطُ الْخَامِسُ:

١١ - أَنْ يَصُونَهُمَا عَنِ الْفَسَادِ: فَلَوْ أَفْسَدَهُمَا بِأَنْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ وَقَبْل أَكْثَرِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ بَطَل قِرَانُهُ، وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ، وَيَلْزَمُهُ مُوجِبُ الْفَسَادِ.

أَمَّا إِذَا جَامَعَ بَعْدَمَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَقَطْ فَسَدَ حَجُّهُ دُونَ عُمْرَتِهِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ، وَلَزِمَهُ مُوجِبُ فَسَادِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، تَبَعًا لِمَذْهَبِهِمْ فِي أَرْكَانِ الْقِرَانِ، انْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَمَتُّع ف ١٣) .

الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:

١٢ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ الْقِرَانِ مِنَ الْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ، فَجَعَلُوا هَذَا شَرْطًا لِلُزُومِ دَمِ الْقِرَانِ، لاَ لِلْمَشْرُوعِيَّةِ (٢) .

وَقَالُوا: إِنَّ اسْمَ الإِْشَارَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {


(١) المسلك المتقسط ص ١٧١ - ١٧٢.
(٢) الشرح الكبير ٢ / ٢٧، وشرح الرسالة وحاشية العدوي ١ / ٤٩٠ - ٤٩١، وشرح المنهاج للمحلي ٢ / ١٣٠، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٤٤ و ٤٤٧، والمغني ٣ / ٤٦٨.