للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ) إِلَى صِحَّةِ الشِّرَاءِ وَلُزُومِهِ لِلْمُوَكِّل إِذَا لَمَّ يَزِدِ الْوَكِيل فِي الثَّمَنِ الَّذِي حَدَّدَهُ الْمُوَكِّلُ، لأَِنَّ الْمُخَالَفَةَ هُنَا فِي الصُّورَةِ فَقَطْ وَلَكِنَّهَا وِفَاقٌ فِي الْمَعْنَى، وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِالْمَعَانِي دُونَ الأَْلْفَاظِ وَالْمَبَانِي، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَصِحُّ الشِّرَاءُ وَلَوْ تَضَرَّرَ. (١)

الثَّانِي: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الشِّرَاءُ لأَِنَّ الْمُوَكِّل قَصَدَ أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَأَنْ لاَ يَشْتَرِيَ الشَّيْءَ إِلاَّ بِمَا مَعَهُ، فَلاَ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّل وَلاَ لِلْوَكِيل بَل تَبْقَى الْعَيْنُ فِي مِلْكِ مَالِكِهَا. (٢)

الثَّالِثُ: ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي رَأْيٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ هَذَا الشِّرَاءُ إِنْ حَصَل ضَرَرٌ لِلْمُوَكِّل وَإِلاَّ يَصِحُّ قَال الْمِرْدَاوِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ. (٣)


(١) البدائع ٧ / ٣٤٦٨، والفتاوى الهندية ٣ / ٥٧٥، وجواهر الإكليل ٢ / ١٢٨، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٣٤٦، والخرشي وحاشية العدوى عليه ٤ / ٢٩١، والإنصاف ٥ / ٣٨٣ - ٣٨٥، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٦٨٥، والمغني ٥ / ٢٥٥، والروض المربع ٢ / ٢٤٩ طبعة الرياض، وكشاف القناع ٢ / ٤٤٩، والمهذب ١ / ٣٦١، والفتاوى الكبرى لابن حجر ٣ / ٨٢، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٩.
(٢) المهذب ١ / ٣٦١، والفتاوى الكبرى للحجر الهيثمي ٣ / ٨٥. ٢١٠) الإنصاف ٥ / ٣٨٣ - ٣٨٥.
(٣) الإنصاف ٥ / ٣٨٣ - ٣٨٥.