للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَوْبَةَ حِينَئِذٍ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يَنْزِل سُلْطَانُ الْمَوْتِ وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَال: " إِذَا عَايَنَ الْمَيِّتُ الْمَلَكَ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ " (١) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُخْتَارِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْعَاصِيَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ وَلَوْ فِي حَال الْغَرْغَرَةِ بِخِلاَفِ إِيمَانِ الْيَائِسِ فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢) } .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ: تُقْبَل تَوْبَتُهُ مَا دَامَ مُكَلَّفًا، قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهُوَ قَوِيٌّ، وَالصَّوَابُ قَبُولُهَا مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا وَإِلاَّ فَلاَ. (٣)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَوْبَة ف ١١) .

د ـ سِنُّ الْيَأْسِ:

٥ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ سِنِّ الْيَأْسِ الَّتِي تُصْبِحُ فِيهِ الْمَرْأَةُ يَائِسَةً مِنَ الْحَيْضِ:


(١) ذكر ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف (ص ٥٧٣ ـ ط دار ابن كثير) أثر علي وابن عمر وأبي موسى، وعزاها إلى كتاب الموت لابن أبي الدنيا ولم يحكم عليها.
(٢) سورة الشورى / ٢٥.
(٣) انظر حاشية ابن عابدين ١ / ٥٧١، والفواكه الدواني ١ / ٩٠، والدسوقي ١ / ٤٠٧، وأسنى المطالب ٤ / ٣٥٦، والمغني لابن قدامة ٩ / ٢٠٠، والآداب الشرعية ١ / ١٢٨، وتصحيح الفروع ٤ / ٦٥٧ ـ ٦٥٨، وكشاف القناع ٤ / ٣٣٦.