للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَحَّ كَانَ لَهَا الْمُسَمَّى تَأْخُذُهُ مِنْ ثُلُثِهِ مَبْدَءًا إِنْ مَاتَ، وَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِنْ صَحَّ (١) .

أَمَّا إِذَا صَحَّ الْمَرِيضُ مِنْهُمَا أَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُمَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل، وَيَكُونُ لَهَا عَلَيْهِ الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّى.

وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَيُّ الزَّوْجَيْنِ مَرِيضًا مَرَضًا مُخَوِّفًا حَال عَقْدِ النِّكَاحِ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ لاَ يَتَوَارَثَانِ بِهِ إِلاَّ أَنْ يُصِيبَهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى فِي ثُلُثِ مَالِهِ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَصَبَةِ.

وَقَال الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ: إِنْ قَصَدَ الإِْضْرَارَ بِوَرَثَتِهِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَإِلاَّ فَهُوَ صَحِيحٌ (٢) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (مَرَضِ الْمَوْتِ ف ٢١) .

ثَالِثَ عَشَرَ: نِكَاحُ السِّرِّ:

أ - حَقِيقَةُ نِكَاحِ السِّرِّ:

٢٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِيقَةِ نِكَاحِ السِّرِّ:

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ


(١) الشَّرْح الصَّغِير ٢ / ٤٢٧، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ٢ / ٢٧٦
(٢) الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى ٢ / ٢٤٦ - ٢٤٧، وَالشَّرْح الصَّغِير عَلَى أَقْرَبَ الْمَسَالِك ٢ / ٣٨٧، ٤٢٦، ٤٢٧، وَمَوَاهِب الْجَلِيل لِلْحَطَّابِ ٣ / ٤٥٠، ٤٨١، ٤٨٢، وَالدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٤٠، ٢٧٦، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٦ / ٣٢٦