للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِِطْلاَقُ الشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ:

٦ - إِِذَا أَطْلَقَ شُهُودُ الرَّضَاعِ شَهَادَتَهُمْ كَأَنْ قَالُوا: بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ لَمْ يُقْبَل، بَل يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتِ الإِِِْرْضَاعِ وَعَدَدِ الرَّضَعَاتِ، كَأَنْ يَقُولاَ: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا ارْتَضَعَ مِنْ هَذِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ خَلَصَ اللَّبَنُ فِيهِنَّ إِِلَى جَوْفِهِ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ قَبْل الْحَوْلَيْنِ، وَذَلِكَ لاِخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ رَضَاعٌ ف ٣٤) .

الْمُطْلَقُ يُحْمَل عَلَى الْغَالِبِ

٧ - إِِذَا بَاعَ بِثَمَنٍ مُطْلَقٍ حُمِل عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِِِنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْدٌ غَالِبٌ وَكَانَ هُنَاكَ مَحْمَلاَنِ: أَخَفُّ وَأَثْقَل، حُمِل عَلَى أَخَفِّهِمَا عَمَلاً بِأَقَل مَا يَقْتَضِيهِ الاِسْمُ.

وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ صُوَرًا مِنْهَا: إِِذَا غَمَسَ الْمُتَوَضِّئُ يَدَهُ فِي الإِِِْنَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ غَسْل الْوَجْهِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ صَارَ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلاً، وَإِِِنْ نَوَى الاِغْتِرَافَ لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلاً، وَإِِِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ صَيْرُورَتُهُ مُسْتَعْمَلاً، لأَِنَّ تَقَدُّمَ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ شَمَلَتْهُ فَحُمِل عَلَيْهِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي جِوَازِ قَصْرِ الصَّلاَةِ


(١) المغني ٧ / ٥٥٩، ومغني المحتاج ٣ / ٤٢٥.