للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شُهَدَاءَ} (١) . وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَجْلِسَ. وَقَال تَعَالَى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} . (٢) وَلأَِنَّ كُل شَهَادَةٍ مَقْبُولَةٌ إِنِ اتَّفَقَتْ، تُقْبَل إِذَا افْتَرَقَتْ فِي مَجَالِسَ، كَسَائِرِ الشَّهَادَاتِ. (٣)

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: تَفْصِيل الشَّهَادَةِ:

٣٤ - يُشْتَرَطُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَى التَّفْصِيل، فَيَصِفُ الشُّهُودُ كَيْفِيَّةَ الزِّنَى، فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَاهُ مُغَيِّبًا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، أَوْ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا - إِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا - فِي فَرْجِهَا كَالْمِيل فِي الْمُكْحُلَةِ، أَوِ الرِّشَاءِ فِي الْبِئْرِ، لأَِنَّهُ إِذَا اعْتَبَرَ التَّصْرِيحَ فِي الإِْقْرَارِ كَانَ اعْتِبَارُهُ فِي الشَّهَادَةِ أَوْلَى؛ وَلأَِنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ الشَّاهِدُ مَا لَيْسَ بِزِنًى زِنًى، فَاعْتُبِرَ ذِكْرُ صِفَتِهِ. كَمَا يُبَيِّنُ الشُّهُودُ كَيْفِيَّتَهُمَا مِنَ اضْطِجَاعٍ أَوْ جُلُوسٍ أَوْ قِيَامٍ، أَوْ هُوَ فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا.

وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا سَأَلَهُمُ الْقَاضِي فَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى قَوْلِهِمْ: إِنَّهُمَا زَنَيَا، فَإِنَّهُ لاَ يَحُدُّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ وَلاَ الشُّهُودَ. وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - لاَ بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ


(١) سورة النور / ١٣.
(٢) سورة النساء / ١٥.
(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٢، الفتاوى الهندية ٢ / ١٥٢ المطبعة الأميرية ١٣١٠ هـ، حاشية الدسوقي ٤ / ١٨٥، القليوبي وعميرة ٤ / ٣٢٤ ط عيسى البابي الحلبي، مغني المحتاج ٤ / ١٤٩، كشاف القناع ٦ / ١٠٠، المغني ٨ / ٢٠٠.