للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ) (١) . أَيْ: الْبَقَاءُ، وَقِيل: الْمُلْكُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلاَمٍ وَنَحْوِهِ (٢) . فَهِيَ أَعَمُّ مِنَ السَّلاَمِ فَتَشْمَل السَّلاَمَ وَالتَّقْبِيل وَالْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ عَلَى مَا سَيَأْتِي.

ب - التَّقْبِيل:

٤ - التَّقْبِيل فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ قَبَّل، وَالاِسْمُ مِنْهُ الْقُبْلَةُ، وَالْجَمْعُ الْقُبَل (٣) . وَالتَّقْبِيل صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ التَّحِيَّةِ.

ج - الْمُصَافَحَةُ:

٥ - الْمُصَافَحَةُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ: الإِْفْضَاءُ بِالْيَدِ إِلَى الْيَدِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ إِلْصَاقُ صَفْحَةِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ، وَإِقْبَال الْوَجْهِ بِالْوَجْهِ. فَأَخْذُ الأَْصَابِعِ لَيْسَ بِمُصَافَحَةٍ، خِلاَفًا لِلرَّوَافِضِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ بِكِلْتَا يَدَيْهِ بِغَيْرِ حَائِلٍ، مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَعِنْدَ اللِّقَاءِ وَبَعْدَ السَّلاَمِ، وَأَنْ يَأْخُذَ الإِْبْهَامَ، فَإِنَّ فِيهِ عِرْقًا يُنْبِتُ الْمَحَبَّةَ، وَقَدْ تَحْرُمُ كَمُصَافَحَةِ الأَْمْرَدِ. وَقَدْ تُكْرَهُ كَمُصَافَحَةِ ذِي عَاهَةٍ، مِنْ بَرَصٍ وَجُذَامٍ،


(١) حديث: " التحيات لله ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٣١١ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٣٠١ - ط الحلبي) من حديث ابن مسعود.
(٢) اللسان والمصباح مادة (حيا) ، تفسير القرطبي ٥ / ٢٩٧ - ٢٩٨ ط الأولى.
(٣) المصباح واللسان وتاج العروس مادة (قبل) .