للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإِْكْثَارُ مِنَ التَّلْبِيَةِ:

٦ - اسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ لأَِنَّهَا شِعَارُ النُّسُكِ فَيُلَبِّي عِنْدَ اجْتِمَاعِ الرِّفَاقِ، أَوْ مَتَى عَلاَ شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ، وَإِقْبَال اللَّيْل وَالنَّهَارِ. لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي إِذَا رَأَى رَكْبًا، أَوْ صَعِدَ أَكَمَةً، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِي أَدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْل (١) وَلأَِنَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تُرْفَعُ الأَْصْوَاتُ وَيَكْثُرُ الضَّجِيجُ (٢) . وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَل الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ (٣) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّوَسُّطَ فِي ذَلِكَ


(١) حديث: " كان يلبي إذا رأى ركبا. . . " قال ابن حجر: " وقد رواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، ثم قال: وفي إسناده من لا يعرف. التخليص الحبير (٢ / ٢٣٩ ط. شركة الطباعة الفنية) .
(٢) ابن عابدين ٢ / ١٦٤ - ١٦٥، مراقي الفلاح ٣٩٩، والاختيار شرح المختار ١ / ١٤٤ مصطفى الحلبي ١٩٣٦، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٢١٣، ونهاية المحتاج للرملي ٣ / ٢٦٤، والمغني لابن قدامة ٣ / ٢٩١م الرياض الحديثة.
(٣) حديث: " أفضل الحج العج والثج " أخرجه الترمذي (٣ / ١٨٠ ط مصطفى الحلبي) وابن ماجه (٢ / ٩٧ ط عيسى الحلبي) ، والحاكم (١ / ٤٥١ ط دار الكتاب العربي) . وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إسالة دماء الهدي (المصباح) .