للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَوْ مَا يُعْطِيهِ الإِْمَامُ لِلْمُجَاهِدِ زِيَادَةً عَنْ سَهْمِهِ (١) .

وَالنَّافِلَةُ أَعَمُّ مِنَ السُّنَّةِ؛ لأَِنَّهَا تَنْقَسِمُ: إِلَى مُعَيَّنَةٍ وَمِنْهَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَمُطْلَقَةٍ كَصَلاَةِ اللَّيْل (٢) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لأَِدَاءِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:

٤ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ. وَذَهَبَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ حِمَايَةً لِلْفَرَائِضِ، لَكِنْ لاَ يُمْنَعُ مَنْ تَطَوَّعَ بِمَا شَاءَ إِذَا أَمِنَ ذَلِكَ.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ تَارِكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ يَسْتَوْجِبُ إِسَاءَةً وَكَرَاهِيَةً. وَفَسَّرَ ابْنُ عَابِدِينَ اسْتِيجَابَ الإِْسَاءَةِ بِالتَّضْلِيل وَاللَّوْمِ. وَقَال صَاحِبُ كَشْفِ الأَْسْرَارِ: الإِْسَاءَةُ دُونَ الْكَرَاهَةِ. وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الإِْسَاءَةُ أَفْحَشُ مِنَ الْكَرَاهَةِ. وَفِي التَّلْوِيحِ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَامِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الرَّوَاتِبِ بِلاَ عُذْرٍ (٣) . هَذَا فِي الْحَضَرِ. وَفِي السَّفَرِ يَرَى جُمْهُورُ


(١) لسان العرب مادة (نفل) .
(٢) المغني ١ / ٤٦٦.
(٣) فتح الباري ٣ / ٥١ - ط السلفية وكشف الأسرار ١ / ٦٣٠ وابن عابدين ١ / ٣١٨، ٣١٩، ومطالب أولي النهى ١ / ٥٤٨.