للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَصَابِعِهِ مِنْ وَرَاءِ رُكْبَتَيْهِ وَقَال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي (١) .

وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلْصَاقَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ خَصُّوا هَذِهِ الْهَيْئَةَ بِالرَّجُل، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَنْحَنِي فِي الرُّكُوعِ يَسِيرًا، وَلاَ تُفَرِّجُ، وَلَكِنْ تَضُمُّ وَتَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَضْعًا، وَتَحْنِي رُكْبَتَيْهَا، وَلاَ تُجَافِي عَضُدَيْهَا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا.

وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) ، وَسَبَقَ تَفْصِيل هَيْئَاتِ الرُّكُوعِ وَأَذْكَارِهِ فِي مُصْطَلَحِ: (رُكُوعٌ) .

(ح) التَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ:

٧١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى سُنِّيَّةِ التَّسْمِيعِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ الاِسْتِوَاءِ قَائِمًا.

وَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ التَّسْمِيعُ فَقَطْ، أَمَّا التَّحْمِيدُ فَهُوَ مَنْدُوبٌ عِنْدَهُمْ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي وَاجِبَاتِ الصَّلاَةِ.

ثُمَّ إِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْمُصَلِّي الَّذِي يُسَنُّ لَهُ التَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ


(١) حديث عقبه بن عمرو " أنه ركع فجافى يديه. . . ". أخرجه أحمد (٤ / ١٢٠ - ط الميمنية) .
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٣٢، حاشية الدسوقي ١ / ٢٣٩، مغني المحتاج ١ / ١٦٤، كشاف القناع ١ / ٣٤٦.