للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- أَنَّهُ بَدَا الصَّلاَحُ مِنْ نَوْعِهِ مِنَ الْبُسْتَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَجَازَ بَيْعُ جَمِيعِهِ، كَالشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةِ.

- وَأَنَّ اعْتِبَارَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ فِي جَمِيعِهِ يَشُقُّ، وَيُؤَدِّي إِلَى الاِشْتِرَاكِ وَاخْتِلاَفِ الأَْيْدِي، فَوَجَبَ أَنْ يَتْبَعَ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ مَا بَدَا صَلاَحُهُ.

وَالْمَالِكِيَّةُ شَرَطُوا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، أَنْ لاَ تَكُونَ النَّخْلَةُ بَاكُورَةً، وَهِيَ الَّتِي تَسْبِقُ بِالزَّمَنِ الطَّوِيل، بِحَيْثُ لاَ يَحْصُل مَعَهُ تَتَابُعُ الطَّيِّبِ، فَإِنْ كَانَتْ بَاكُورَةً لَمْ يَجُزْ بَيْعُ ثِمَارِ الْبُسْتَانِ بِطَيِّبِهَا، وَيَجُوزُ بَيْعُهَا وَحْدَهَا (١) .

الآْخَرُ: هُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ بَيْعُ مَا بَدَا صَلاَحُهُ.

لأَِنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ النَّهْيِ، وَلأَِنَّهُ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ، فَأَشْبَهَ الْجِنْسَ الآْخَرَ، وَأَشْبَهَ الْجِنْسَ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ الآْخَرِ (٢) - كَمَا سَيَأْتِي -

٨٠ - ثَالِثًا: إِنْ بَدَا الصَّلاَحُ فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَشْجَارٍ مِنْ نَوْعٍ مَا، فَهَل يَجُوزُ بَيْعُ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ؟


(١) المغني ٤ / ٢٠٥، ٢٠٦، وانظر أيضا كشاف القناع ٣ / ٢٨٧، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٢٣٦، والقوانين الفقهية ١٧٣، وشرح الخرشي ٥ / ١٨٥، وكفاية الطالب وحاشية العدوي عليه ٢ / ١٥٤، ١٥٥
(٢) المغني ٤ / ٢٠٥، ٢٠٦، وشرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي عليه ٢ / ٢٣٦، ورد المحتار ٤ / ٣٩