للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاسْتَدَلُّوا مِنَ السُّنَّةِ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ٤٣ - قَال: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلاَ شُفْعَةَ (١)

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَال جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (٢) . وَعَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ (٣) .

وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى إِثْبَاتِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ فِيمَا بِيعَ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَائِطٍ (٤) . حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الشُّفْعَةِ:

٥ - لَمَّا كَانَتِ الشَّرِكَةُ مَنْشَأَ الضَّرَرِ فِي الْغَالِبِ وَكَانَ الْخُلَطَاءُ كَثِيرًا مَا يَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى


(١) حديث جابر: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة " أخرجه البخاري (٤ / ٤٣٦ - ط. السلفية) .
(٢) حديث جابر: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة " أخرجه مسلم (٣ / ١٢٢٩ - ط. الحلبي) .
(٣) حديث: " جار الدار أحق بالدار " أخرجه الترمذي (٣ / ٦٤١ - ط. الحلبي) وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٤) المغني ٥ / ٤٦٠، وانظر أيضًا مغني المحتاج ٢ / ٢٩٦.