للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. (١)

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ - وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا وَنَفْسَ غَيْرِهَا، وَأَنْ تُوَكِّل فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} ، (٢) وَلأَِنَّ التَّزْوِيجَ خَالِصُ حَقِّهَا وَهِيَ مِنْ أَهْل الْمُبَاشَرَةِ، كَبَيْعِهَا وَبَاقِي تَصَرُّفَاتِهَا الْمَالِيَّةِ. (٣)

فِي الْجِهَادِ:

٦ - اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الذُّكُورَةَ الْمُحَقَّقَةَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْجِهَادِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَلاَ يَجِبُ جِهَادٌ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلاَ عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ هَل عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَال فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.} (٤)


(١) حديث: " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٢٩٩ - ط الحلبي) من حديث عائشة، وقال: " حديث حسن ".
(٢) سورة البقرة / ٢٣٢.
(٣) البدائع (٢ / ٢٤٧) ، والقوانين الفقهية (ص٢٠٢) ، والجمل على شرح المنهج (٤ / ١٣٨) ، والمغني لابن قدامة (٧ / ٤٤٩) .
(٤) حديث عائشة: " هل على النساء جهاد. . . . . . . " أخرجه ابن ماجةماجه (٢ / ٩٦٨ - ط الحلبي) ، وإسناده صحيح.