للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَنْكُوحَةً، وَلأَِنَّ الإِْرْثَ الَّذِي ثَبَتَ مُعَامَلَةً بِنَقِيضِ الْقَصْدِ لاَ يَقْتَضِي بَقَاءَ زَوْجِيَّةٍ مُوجِبَةٍ لِلأَْسَفِ وَالْحُزْنِ وَالْحِدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى (١) .

الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: تَحَوُّل الْعِدَّةِ مِنَ الْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ إِلَى وَضْعِ الْحَمْل.

٣١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ بِالْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ أَوْ بَعْدَهَا أَنَّ الْمَرْأَةَ حَامِلٌ مِنَ الزَّوْجِ، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَتَحَوَّل إِلَى وَضْعِ الْحَمْل، وَسَقَطَ حُكْمُ مَا مَضَى مِنَ الْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا، لأَِنَّ الْحَامِل لاَ تَحِيضُ وَلأَِنَّ وَضْعَ الْحَمْل أَقْوَى دَلاَلَةً عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنْ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي انْقَضَتْ (٢) ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٣) } .

ابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ وَانْقِضَاؤُهَا:

٣٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَبْدَأُ فِي


(١) فتح القدير ٤ / ١٤٢، ١٤٣، ط. دار التراث العربي، وابن عابدين ٢ / ٦٠٥ البدائع ٣ / ٢٠٠، القوانين الفقهية ٢٤٢، الدسوقي ٣ / ٤٧٥، الحطاب ٤ / ١٥٠ - ١٥٢، روضة الطالبين ٨ / ٣٩٩، المغني لابن قدامة ٩ / ١٠٨، مغني المحتاج ٣ / ٣٩٦.
(٢) البدائع ٣ / ٢٠١، الدسوقي ٢ / ٤٧٤، نهاية المحتاج ٧ / ١٢٩، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٧، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٩، المغني لابن قدامة ٩ / ١٠٣.
(٣) الآية / ٤ الطلاق.