للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

حَتَّى يُبَيِّنَ. وَإِنْ كَانَتْ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ قَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ (١) .

النِّيَّةُ فِي التَّرْكِ:

١٦ - تَرْكُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ لِلْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ النَّهْيِ. وَأَمَّا لِحُصُول الثَّوَابِ، بِأَنْ كَانَ التَّرْكُ كَفًّا - وَهُوَ: أَنْ تَدْعُوهُ النَّفْسُ إِلَيْهِ قَادِرًا عَلَى فِعْلِهِ، فَكَفَّ نَفْسَهُ عَنْهُ خَوْفًا مِنْ رَبِّهِ - فَهُوَ مُثَابٌ، وَإِلاَّ فَلاَ ثَوَابَ عَلَى تَرْكِهِ، فَلاَ يُثَابُ الْعِنِّينُ عَلَى تَرْكِ الزِّنَا، وَلاَ الأَْعْمَى عَلَى تَرْكِ النَّظَرِ.

آثَارُ التَّرْكِ:

١٧ - تَتَعَدَّدُ آثَارُ التَّرْكِ وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ مُتَعَلِّقِهِ، وَبِاخْتِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ التَّرْكُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلاً وَهَكَذَا. وَفِيمَا يَأْتِي بَعْضُ آثَارِ التَّرْكِ.

أ - يَسْقُطُ الْحَقُّ فِي الشُّفْعَةِ بِتَرْكِ طَلَبِهَا بِلاَ عُذْرٍ. وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَسْقُطُ بِهَا هَذَا الْحَقُّ (٢) . (ر: شُفْعَةٌ) .

ب - لاَ تُؤْكَل الذَّبِيحَةُ إِذَا تَرَكَ الذَّابِحُ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَمَّا إِنْ تَرَكَ نِسْيَانًا


(١) المنثور في القواعد ٣ / ١٠٩، ٣٢٣.
(٢) البدائع ٥ / ١٧، وجواهر الإكليل ٢ / ١٦٠.