للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ف ١٩٥ - ١٩٦) وَسَبَقَ الْحُكْمُ فِي تَرْتِيبِ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلاَثِ (ف ٦)

سُنَنُ الرَّمْيِ:

١٢ - يُسَنُّ فِي الرَّمْيِ مَا يَلِي:

أ - أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّامِي وَبَيْنَ الْجَمْرَةِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ فَأَكْثَرُ، كَمَا نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ؛ لأَِنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ يَكُونُ طَرْحًا، وَلَوْ طَرَحَهَا طَرْحًا أَجْزَأَهُ إِلاَّ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ.

ب - الْمُوَالاَةُ بَيْنَ الرَّمَيَاتِ السَّبْعِ، بِحَيْثُ لاَ يَزِيدُ الْفَصْل بَيْنَهَا عَنِ الذِّكْرِ الْوَارِدِ.

ج - لَقْطُ الْحَصَيَاتِ دُونَ كَسْرِهَا، وَلَهُ أَخْذُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِمِنًى.

د - طَهَارَةُ الْحَصَيَاتِ، فَيُكْرَهُ الرَّمْيُ بِحَصًى نَجِسٍ، وَيُنْدَبُ إِعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ، وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِنَجِسٍ، وَيَجِبُ إِعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِهِمْ الإِْجْزَاءُ مَعَ الْكَرَاهَةِ (١) .

هـ - أَلاَّ يَكُونَ الْحَصَى مِمَّا رُمِيَ بِهِ، فَلَوْ خَالَفَ وَرَمَى بِهَا كُرِهَ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا رَمَى بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (٢) : لاَ يُجْزِئُ، وَمَذْهَبُ


(١) الفروع وحاشية تصحيح الفروع ٣ / ٥١١.
(٢) وهواللخمي كما نقل عنه الحطاب ٣ / ١٣٩، وجعله الكاساني في البدائع ٢ / ١٥٦ قول مالك: وهو خلاف المنصوص في المصادر أنه يكره، وانظر الشرح الكبير ٢ / ٥٤.