للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَضَاءً عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ وَفَى بِمَا الْتَزَمَهُ. (١)

ن - نِسْيَانُ مَا أَحْرَمَ الشَّخْصُ بِهِ مِنَ النُّسُكِ: ٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ عَيَّنَ بِإِحْرَامِهِ شَيْئًا مِنَ النُّسُكِ وَنَسِيَهُ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ احْتِيَاطًا لِيَخْرُجَ عَنِ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ، وَلاَ يَكُونُ قَارِنًا، فَإِنْ أُحْصِرَ تَحَلَّل بِدَمٍ وَاحِدٍ وَيَقْضِي حَجَّةً وَعُمْرَةً، وَإِنْ جَامَعَ مَضَى فِيهِمَا وَيَقْضِيهِمَا، إِنْ شَاءَ جَمَعَ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ. وَإِنْ أَحْرَمَ بِشَيْئَيْنِ وَنَسِيَهُمَا لَزِمَهُ فِي الْقِيَاسِ حَجَّتَانِ وَعُمْرَتَانِ وَفِي الاِسْتِحْسَانِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ؛ حَمْلاً لأَِمْرِهِ عَلَى الْمَسْنُونِ وَالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْقِرَانُ، بِخِلاَفِ مَا قَبْلَهُ إِذْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ إِحْرَامَهُ كَانَ بِشَيْئَيْنِ. (٢)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ عَيَّنَ إِحْرَامًا وَنَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ أَهُوَ إِفْرَادٌ أَوْ عُمْرَةٌ أَوْ قِرَانٌ؟ فَقِرَانٌ، بِأَنْ يَعْمَل عَمَلَهُ وَيَهْدِيَ لَهُ؛ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ أَحْرَمَ أَوَّلاً بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَقَدْ أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَيْهَا، وَبَرِئَ مِنَ الْحَجِّ فَقَطْ لاَ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَيَأْتِي بِهَا لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ الأَْوَّل بِإِفْرَادٍ. (٣)


(١) مغني المحتاج ٤ / ٣٦٠.
(٢) فتح القدير ٢ / ٣٤٤.
(٣) حاشية الدسوقي ٢ / ٢٧.